السيد محسن الأعرجي الكاظمي
399
عدة الرجال
راعيكم الذي استرعاه اللّه خلقه ، وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها ، فإن شاء فرّق بينها لتسلم ، ثمّ يجمع بينها ليأمن « 1 » من فسادها وخوف عدوّها في آثار ما يأذن اللّه ، ويأتيها بالأمن من مأمنه ، والفرج من عنده ، عليكم بالتسليم ، والردّ إلينا ، وانتظار أمرنا وأمركم ، وفرجنا وفرجكم ، ولو قد قام قائمنا ، وتكلّم متكلّمنا ، ثمّ استأنف بكم تعليم القرآن ، وشرائع الدين والأحكام والفرائض ، كما أنزل « 2 » على محمد صلّى اللّه عليه واله ، لأنكر « 3 » أهل البصائر فيكم « 4 » إنكارا شديدا ، ثمّ لم تستقيموا « 5 » على دين اللّه وطريقته ، إلّا من تحت حدّ السيوف « 6 » فوق رقابكم . إنّ الناس بعد نبيّ اللّه ركب اللّه « 7 » بهم سنّة من كان من قبلكم ، فغيّروا وبدّلوا وحرّفوا ، وزادوا في دين اللّه ونقصوا منه « 8 » فما من شيء عليه الناس اليوم ، إلّا وهو محرّف عمّا نزل به الوحي من عند اللّه ، فأجب رحمك اللّه من
--> ( 1 ) في المصدر : لتأمن . ( 2 ) كذا في نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : « أنزله » ، وفي المصدر : أنزله اللّه . ( 3 ) في المصدر : لأنكم . ( 4 ) في المصدر : فتكم ذلك اليوم إنكارا شديدا . ( 5 ) في النسختين : « يستقيموا » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) في نسخة ش ، وفي المصدر : السيف . ( 7 ) لم ترد في نسخة ش . ( 8 ) في النسختين : « عنه » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر .